جمعية المستقبل فرع الرياض تنظم ندوة حول "الثقافة ودورها في مقاومة الاستعمار"

نظمت جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم بفرع الرياض مساء السبت 29 نوفمبر 2025 ندوة ثقافية تحت عنوان: "الثقافة ودورها في مقاومة الاستعمار"، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني. ترأس الندوة رئيس الجمعية، السيد الشيخ أحمد ولد ازوين، وشهدت مشاركة واسعة من الدكاترة والفقهاء والشعراء.
في البداية، تحدث الدكتور صلاح ولد سيد محمد عن مخططات الاستعمار الخبيثة التي كانت تهدف إلى تغيير الثقافة والمعتقدات الموريتانية، مستعرضاً الوسائل التي استخدمها المستعمر، كسياسة لمحاصرة المحاظر وإلزام السكان بالتوجه إلى المدارس الفرنسية. وأشار المحاضر إلى الدور البطولي الذي لعبه العلماء والدعاة والقبائل وعامة الشعب بوقوفهم ضد هذا المخطط، حيث صدرت فتاوى صريحة بتحريم التعليم الفرنسي ورفض مخططاته.
تلاه الأستاذ باب ولد أحمد، الذي قدم عرضاً بدأ بتعريف مفهوم المقاومة الثقافية بأنها جميع أنواع الكفاح الذي مارسه المجتمع ضد الاحتلال من علماء وشعراء وأدباء لمواجهة الغزو الفرنسي. وبين المحاضر أهم الأساليب التي مارسها العلماء، والمتمثلة في الفتاوى التي صدرت بحرمة التعامل مع الاحتلال الفرنسي وفتاوى الجهاد، مشيراً إلى أن المقاومة الثقافية باتت هي أساس كل مقاومة في هذا البلد بما في ذلك المقاومة المسلحة. وأكد المحاضر أن أساليب المقاومة تعددت وتنوعت طرقها، وأبلى العلماء فيها بلاء حسناً، مستشهداً بالعديد من النصوص الفقهية والشعرية والأدبية التي تبين خطر المستعمر وتدعو إلى مقاطعته ومحاربته بكل الطرق المتاحة.
وفي نهاية العروض، استمع الحضور إلى قراءات شعرية وأدبية متنوعة لبعض الشعراء والأدباء، حيث تدخل الإمام أحمد ولد المداح بنص أدبي شعبي في تخليد الاستقلال، كما ألقى الشاعر سيد محمد الإمام قصيدة في دعم المقاومة والإشادة بها.